منتدى كليه علوم الارض والتعدين ( حلفا)
منتدى كلية علوم الارض و التعدين

مرحبا زائرنا الكريم نسعد كثيرا

بتسجيلك في منتدى كليه علوم

الارض و التعدين





















بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

بحث  عن  البترول  

المواضيع الأخيرة
» الجيولوجيا الهندسية Engineering geology
الخميس أكتوبر 03, 2013 4:17 pm من طرف م/ خالد محمود الاصبحي

» بعض مصطلحات الجيولوجيا
الأربعاء أكتوبر 02, 2013 4:55 pm من طرف م/ خالد محمود الاصبحي

» جيولوجيا هندسيه
الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 3:15 pm من طرف مصطفى سكريب

» مقدمه جيوفيزياء للفصل الخامس
الخميس نوفمبر 22, 2012 9:41 pm من طرف مصطفى سكريب

» الصخور المتحوله
الخميس نوفمبر 22, 2012 9:30 pm من طرف مصطفى سكريب

» دراسة الصخور الرسوبيه الفتاتيه في الحقل
الخميس نوفمبر 22, 2012 9:16 pm من طرف مصطفى سكريب

» مستحثات
الخميس نوفمبر 22, 2012 9:11 pm من طرف مصطفى سكريب

» مكونات حجر الرمل
الأربعاء أكتوبر 24, 2012 6:44 am من طرف مصطفى سكريب

» التراكيب الجيولوجية
الثلاثاء أكتوبر 23, 2012 7:02 pm من طرف محمد فضل

سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
مصطفى سكريب
 
محمد فضل
 
م/ خالد محمود الاصبحي
 


جيوتكتونيك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جيوتكتونيك

مُساهمة من طرف مصطفى سكريب في الخميس أكتوبر 18, 2012 6:05 am

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:
يعتبر كوكب الأرض The earth عضو في مجموعة النظام الشمسي Solar System و هذه المجموعة ما هي إلا جزء صغير جداً في النظام الأكبر حجماً و الذي يعرف بمجرة درب اللبان Milky Way Galaxy .
وكوكب الأرض هو احد الكواكب التسعة التي تدور حول الشمس بشكل لانهائيوهذه الكواكب هي :
عطارد , الزهرة , الأرض , المريخ , المشتري , زحل , أورانوس , نبتون و بلوتو.
و بالنسبة لبعد هذه الكواكب من الشمس فان الأربعة الأولي علي التوالي وهي عطارد Mercury و الزهرة Venus و الأرض Earth و المريخ Mars تعتبر ذات أحجام متقاربة و متوسطة و تتكون من أحجار و حديد و قد سميت بالكواكب الداخلية أو الكواكب الأرضية. و يلي هذه الكواكب في البعد عن الشمس الكواكب الخارجية وهي المشتري Jupiter وزحل Saturn و أورانوس Uranus و نبتون Neptune و بلوتو Pluto و تعرف هذه الكواكب أيضاً بالكواكب العملاقة و الكواكب الأربعة الأولي من هذه المجموعة هي الأكبر حجماً و الأخفة كثافةً.
وما يهمنا من هذه الكواكب هو كوكب الأرض لذا سوف
باطن الأرض:
بعد تكون الأرض بوقت قصير ساهم الإنشطار الذري للعناصر المشعة مع الحرارة المنبعثة من تصادم الأجسام في إحداث انصهارجزئي في داخل الأرض ادي هذا الإنصهار الي غوص العناصر
الثقيلة و هي الحديد و النيكل بصورة رئيسية بينما طفت المكونات الصخرية الخفيفة الي اعلي و يعتقد ان هذا التماييز في المواد الذي بداء مبكراً في تاريخ الأرض لايزال يحدث حتي الأن و لكن بمعدلات اقل. ونتيجة لهذا التفاضل الكيميائي فان التركيب الداخلي للأرض غير متجانس و بدلاً من ذلك فان الأرض تتكون من قشور بها مواد ذات خواص مختلفة وتشمل التقسيمات الآتية :
1- اللب الداخلي: وهو نطاق صلب غني بالحديد يبتغ نصف قطره 1216كيلومتراً.
2- اللب الخارجي: وهو طبقة فلزية منصهرة يبلغ سمكها 2270كيلومتراً.
3- الوشاح: وهو طبقة صخرية صلبة يبلغ اقصي سمك لها 2885 كيلومتراً.
4- القشرة: وهو غشاء خارجي خفيف يتراوح سمكه بين 5- 40 كيلومتراً.
و لمعرفة ما بباطن الأرض من القشرة و حتي مركزها سوف نستنبط المعلومات من طبيعة الموجات الزلزالية مضيفين الي ذلك معرفتنا بكتلة و شكل و سلوك الأرض و ايضاً ما نعرفه عن طبيعة النيازك أو الرجم السماوية الساقطة علي الأرض. ولقد قدرت كتلة الأرض بمقدار 5.97× 2710 جرامات كما عين حجمها بحوالي 1.08×1310 سم 3 اما كثافتها فتقدر بحوالي 5.5جرام/سم3 ونجد ان هذا الرقم يتناقض جداً مع كثافة الصخور النوعية علي سطح الأرض هذا التناقض بين كثافة كتلة الأرض و كثافة صخور قشرة الأرض يجعلنا نتسأل اين تكمن الزيادة في كتلة الأرض و لماذا تكون الأرض اثقل من الصخور المكونة لها و المكشوفة علي سطح الأرض و للإجابة علي هذا التسأل يكننا القول ان قشرة الأرض خفيفة الوزن ذات وزن نوعي قدر بحوالي 2.8 جم/سم3 تحيط بشكل تام منطقة داخلية لها وزن نوعي يقترب من 6 جم/سم3 او اكثر بقليل و اذا حجم هاتين المنطقتين و استخرجنا معدل الوزن النوعي لهما لوجدنا انه يساوي 5.5جم/سم3 وهو الوزن النوعي لكل الأرض.
كما ان جزء كبير من الكتلة الأرضية نجده متمركزاً قرب مركزها و يعضد ذلك الدلائل التالية:
أ‌- طبيعة دوران الأرض: حيث نلاحظ ان محور الدوران يتغير ببطء تحت التأثيرالمشترك للشمس والقمر
ب‌- شكل الكرة الأرضية: حيث نلاحظ ان للأرض إتساع استوائي ناتئ يشير الي ان كتلة الأرض تمتد اكثر في إتجاه مركزها و ان مواد ذات وزن نوعي معتدل تمتد الي حد بعيد من العمق تحت سطح الأرض.
وتشير هذه الحقائق السابقة عن الأرض الي ان هنالك تطبق او نطق في داخل الأرض و تبداء هذه النطق بمواد ذات وزن نوعي خفيف عند سطحها و يتدرج الي مواد ذات وزن نوعي أثقل عند لب الأرض و بأمكاننا إستنباط ادق العلومات عن الأرض من استخدام المعطيات الزلزالية و من طبيعة مكونات النيازك.
إن معرفتنا بسرعة الموجات الزلزالية المختلفة و ايضاً معرفتنا بسلوك هذه الموجات خلال مواد الأرض المختلفة اعطانا القدرة علي إيجاد معلومات عن الأرض ومكوناتها الداخلية.
ومن المعروف ان الموجات الزلزالية تسير بسرعة فائقة خلال المواد السيماتية Sematic Materials بينما تعبر المواد السيالية Sialic Materials بسرعة أبطأ من تلك السرعة التي تعبر بها المواد السيماتية.
لذا بينت لنا دراسات طرق انتقال الموجات الزلزالية خلال الأرض والتي تعرف بالموجات الجسيمة و عبر سطح الأرض الموجات السطحية معلومات عن بنية الأرض من سطحها وحتي مركزها.
فقد اشارة طرق انتقال هذه الموجات الي ان الأرض تتكون من ثلاثة نطق وهي القشرة The Crust و الوشاح The Mantle و اللب The Core .
و فيما يلي نوضح مميزات و خصائص كلٍ من هذه النطق الثلاثة:
1- قشرة الأرض The Crust :
عبارة عن صخر صلب يفصل بينه وبين وشاح الأرض حد موهو Moho والذي يعرف ب Moho discontinuity وتتغير عنده سرعة كل من الموجات الزلزالية الأولية P-wave و الموجات الثانوية S-wave مشيراً بذلك الي تغير في المادة الصخرية للأرض. تتكون قشرة الأرض في المناطق القارية Continental Crust بشكل اساسي من صخور جرانيتية تعرف بالصخر السيالي Sialic Rocks وتكون معظم مركباته من السليكا و الألومنيوم Si-Al . اما أرضية القشرة الصخرية المحيطية Oceanic Crust فتتكون بشكل اساسي من صخوربازلتية تعرف بالصخور السيماتية Simatic Rocks و تكون معظم مركباته من السيلكا و الماغنسيوم Si-Mg
2- الوشاح The Mantle :
يقع الوشاح تحت قشرة الأرض مباشرةً و يمتد الي حوالي 2880 كيلومتر في باطن الأرض. يشير التغير في سرعة الموجات الزلزالية الأولية و الثانوية عند الBoundary و هو الحد الفاصل بين قشرة الأرض و الوشاح الأرضي إلا أن الوشاح الأرضي يحتوي علي معادن سليكات الحديد و الماغنسيوم بنسبة تفوق نسبتها في القشرة الأرضية.
وبما ان الموجات الثانوية S-wave بأمكانها الإنتقال خلال ألأجسام الصلبة فقط لذا فان وشاح الأرض جسم صلب لانه قادر علي نقل هذه الموجات.
وقد لوحظ ان الموجات الثانوية تسير عبر الجزء الخارجي للوشاح الأرضي بسرعة 4.64 كيلومتر/ثانية و لكن هذه السرعة تزداد باتجاه عمق الأرض و ذلك يشير الي أن صلابة وشاح الأرض تزداد مع زيادة العمق ايضاً. لذا يمكن القول بان الوشاح الأرضي ينقسم الي جزئين هما الوشاح الخارجي وهو الذي يقع تحت قشرة الأرض مباشرةً و يكون منصهرجزئياً اي في حالة سيولة جزئية.
اما الجزء الآخر ويعرف بالوشاح الداخلي فهو في حالة صلابة مطلقاً.
3- لب الأرض The Coure :
تمتد منطقة لب الأرض من عمق حوالي 2880 كيلومتر بعد حدود الوشاح الأرضي حتي تصل الي مركز الأرض عند عمق 6300 كيلومتر تقريباً.
تخترق كل من الموجات الزلزالية الأولية و الثانوية باطن الأرض حتي عمق 2880 كيلومتر تقريباً و لكن بعد هذا العمق تدخل مواد تبطئ من انتقال الموجات الزلزالية الأولية كما تعيق عبور الموجات الثانوية كلياً. وحيث ان الموجات الزلزالية الثانوية تعبر فقط المواد الصلبة لذا يستدل من ذلك ان منطقة اللب الخارجي Outer Coure هي عبارة عن جسم سائل. وبما ان الموجات الأولية تسير خلال منطقة اللب الخارجي بسرعةِ بطيئة و لكن فجأةً تزداد سرعتها عند عمق 5000 كيلومتر تقريباً مما يشير علي ان منطقة اللب الداخلي Inner Coure هي عبارة عن جسم صلب. ويتكون لب الأرض من خليط من الحديد و النيكل معاً يشبه في تكوينه تكوين النيازك الحديدية.
ويستدل علي التركيب المعدني لباطن الأرض من معرفة المكونات المعدنية للنيازك الساقطة علي الأرض من الفضاء الخارجي و يوجد نوعان رئيسان منها :
1- نيازك حجرية Stony Meteorites :
تعتبر النيازك الحجرية من اكثر النيازك وجوداً في الطبيعة حيث تشكل أكبر نسبة من بين جميع الأجسام الساقطة من الفضاء علي الأرض و يتكون هذا النوع من النيازك من نسبة كبيرة من معادن كلٍ من الأولفين و البيروكسين النقي و قليل من خليط معادن إضافية أخرى و تتراوح الكثافة النوعية له بين 3-4جم/سم3 .
2- نيازك حديدية Iron Meteorites :تتكون بشكل كبير من حديد متبلر مختلط مع بعض النيكل و ذات كثافة نوعية علية حوالي 8جم/سم3 .
و بمقارنة التركيب المعدني لكلٍ من النيازك و الوشاح و لب الأرض نجد أن تركيب وشاح الأرض يشتمل علي معدنيي سليكات الحديد و الماغنيسيوم بنسبة كبيرة و هذا هو التركيب العام لكلٍ من معادن الأوليفينات و البيروكسينات و هي المعادن الرئيسية بالنسبة للنيازك الحجرية . كما يتركب اللب الأرضي معدنياً من خليط الحديد و النيكل و هو التركيب العام للنيازك الحديدية .



( أ )



( ب)

شكل رقم (1- أ , ب ) يوضح التركيب الداخلي لللأرض



شكل رقم (2) يوضح العلاقة بين القشرة القارية و المحيطية




حركية الألواح Plate tectonics :
لقد رفض الجيولوجيون المفهوم القائل ان الأرض عبارة عن جسم صلب جاسم مكون من قارات ثابتة راسخة غير متحركة و احواض محيطية.
حيث يعتغد معظم علماء الجيولوجيا ان الغلاف الصخري Lithosphere او الغلاف اليابس مكون من عدة ألواح Plates او صفائح متحركة. و يعتغد ان هذه الألواح تتشكل علي امتداد مناطق قمم الأحيد الوسط محيطية Mid-Oceanic Ridges ثم تدفع الي اسفل حتي تصل الي وشاح الأرض Mantle عند الخنادق البحرية العميقة Deep-Sea Trenches ثم تزحف او تنجرف القارات الدفونة في الغلاف اليابس سوياً مع الألواح المتحركة (شكل رقم 3).


شكل رقم (3) يوضح عملية إنفراج قاع المحيط

ان نظرية حركية الألواح تعطي مفهوماً واقعياً و نظرة حقيقية للأفكار القديمة عن الزحف القاريContinental drift و تشرح الكثير من المعلومات المتعلقة بتوزيع المعالم الجيولوجية العملاقة و نطق النشاطات الجيولوجية و كذلك الأحزمة الضيقة للجبال و الأحيد الصخرية في أواسط البحار و الخنادق البحرية العميقة و ايضاً النشاط البركاني و الزلزالي و مدي ارتباط هذه العناصر بحواف الألواح.
ولكي نفهم كيف تطورة نظرية حركة الألواح او الصفائح يجب علينا مناقشة فرضيتي الإنجراف القاري و اتساع قاع المحيط.
وتجدر الإشارة هنا الي معرفة الفرق بين القشرة القارية Continental Crust و القشرة المحيطية Oceanic Crust حيث يعتقد ان القشرة القارية جرانيتية التكوين بينما ان القشرة المحيطية بازلتية التكون. ويعتقد ان الوشاح مكون من صخور فوق قاعدية Ultra-basic Rocks و يبلغ متوسط ارتفاع القشرة القارية فوق مستوي البحر حوالي واحد كيلومتر و اعلي ارتفاع لها حوالي 9 كيلومترات بينما يبلغ متوسط انخفاض القشرة المحيطية عن سطح البحر حوالي 4 كيلومترات و اكبر عمق لها حوالي 11 كيلومتر. و يوضح لنا قانون الجاذبية Isostasy الإختلاف في هذه الإرتفاعات حيث ان الطبوغرافية العالية لابد وانها محتوية علي مادة اقل كثافةً من الطبوغرافية النخفضة ذات الكثافة الأعلي حتي يتحققهذا التوازن و هذا ما يوضح لنا وجود المستوي المسمي بانقطاع موهو Mohodiscontinuity بين القشرة الأرضية والوشاح.
يعرف الجزء الصلب من قشرة الأرض و الوشاح العلوي بالغلاف الصخري Lithosphere و يقع تحته غلاف الإنسياب Asthenosphere وهو متميع و يقع علي عمق 100 كيتومتر تقريباً من الغلاف الصخري ثم يليه الغلاف التوسط Mesosphere .
في الماضي انحصرت فكرة تكوين الجبال في نظرية الأحواض العملاقة Geosynclines حيث يحصل انخفاضفي قاع المحيط نتيجةً لإستقباله كميات طبيرة و هائلة من الرواسب و بعد ذلك يتعرض لعملية رفع لهذه الرواسب حيث تظهر علي هيئة متكونات صخرية كبيرة إلا انه لم يبحث في اسلوب عملية الرفع الي اعلي. و لكن في الأونة الأخيرة حدث تقدم في مفهوم نشأة القارات و تطورها و طبيعة المحيطات و اصل نشأة الجبال وهذا ما يسمي بنظرية الإنجراف القاري Continental drift .

نظرية الإنجراف القاري Continental drift
لقد برزت فكرة التوافق الشكلي لحواف القارات و علي الأخص امريكا الجنوبية و افريقيا فيما يشبه لعبة احجية الصور المقطوعة مع بداية خروج خرائط العالم الأكثر دقة. و لم تعطي هذه الفكرة اهمية تذكر حتي عام 1915م عندما نشر ألفرد واغنير عالم الإرصاد و الجيوفيزياء الألماني شرحاً مفصلاً لمحاضرة سبق و ان ألقاها عام 1912م و ذلك في كتابه الذي اصدره بعنوان اصل القارات و المحيطات. وقد عرفت هذه الفكرة فيما بعد بنظرية الإنجراف القاري Continental drift .
لقد بنيت هذه النظرية علي المفهوم الذي نص غلي ان القارات كانت متألفة من قارة عظمي تعرف بأسم بانجيا Pangaeaوتعني كل اليابسة نشأت قبل حوالي 200 مليون سنة و يحيط بها بحر عظيم يسمي ابو المحيطات Panthalassa . و منذ 140 مليون سنة تفككت هذه القارة العظيمة مشكلة قارتين. القارة الشمالية المعروفة بقارة لوراسيا Laurassia و التي ضمت امريكا الشمالية و أوربا و اسيا اما القارة الجنوبية و المسماة بقارة جوندوانا Gendwana شملت امريكا الجنوبية و افريقيا و الهند و استراليا و قارة القطب الجنوبي. ويفصل بين هاتين القارتين بحر عظيم يسمي بحر التيثس Tethys Sea . و منذ حوالي 60 مليون سنة إتضحت معالم كل من المحيطين الهندي و الأطلسي حيث إنفصلت صفيحة امريكا الشمالية عن اوربا و صفيحة امريكا الجنوبية عن افريقيا و كذلك انفصلت صفيحة القارة المتجمدة الجنوبية و استراليا عن افريقيا. و انفصلت صفيحة الهند عن افريقيا. و في فترة لاحقة انفصلت قارة استراليا عن قارة القطب الجنوبي . ومن ثم بداءت هذه القارات في الزحف بواسطة عمليات الإنجراف القاري حتي وصلت الي وصعها الحالي. حيث إزدادت هذه التباعدات و الإنفصالات علي الدوام منذ تلك الفترة حيث زاد إتساع ارضية المحيطات و حدثت تصادمات في صفائح القشرة الأرضية مصحوبة بنشاط بركاني كبير و ايضاً حدث تصادم باني للجبال حيث إصدمت صفيحتي الهند ة افريقيا مع قارة لوراسيا نتج عنها نشؤ قوي ضغط هائلة ادت الي طي جبال الألب و السلسلة الجبلية الممتدة حتي جبال الهيمالايا و اندونيسيا. و لقد صاحب التصادم الذي حدث منذ 5-15 مليون سنة اي اثناء حين المايوسين إنفتاح البحر الأحمر و خليج عدن. و دلت علي ذلك الأبحاث التي تمت علي الأحافير و الآثار المغنطيسية. و قد ثبتت صحة هذه النظرية بالأبحاث التي أجرتها سفينة الأبحاث الأمريكية Glummer Challenger حيث وجد ان عمر اقدم الصخور الرسوبية المكونة لقاع البحر الأحمر هو 7-12 مليون سنة اي عمر المايوسين.
وقد ثبت من هذه الدراسة ان المحيط الأطلسي يتسع بمقدار 2.5 سم /قرن و كذلك الحال بالنسبة للمحيط الهندي فانه يتسع بنفس القدر كما ان القشرة الأرضية ترتفع تدريجياً بمقدار 30 سم/قرن و ذلك نتيجةً لذوبان الجليد في العصر الحديث و الذي كان يشكل ثقلاً علي سطح الأرض و بالتالي يحدث هبوط في القشرة الأرضية إستجابةً لهذا الضغط.
وعليه يمكن القول بان وضع القارات الحالي سوف لا يبقي بهذا الشكل علي مدي السنين القادمة و ذلك اعتماداً علي دراسة حركية الألواح.
تعتبر نظرية انجراف القارات لواغنير هي اول نظرية هامة تبحث في عدم ثبات موقع القارات. فقد لاحظ واغنير التشابه الكبير في الحدود الخارجية للقارات بحيث لو انها إقتربة من بعضها البعض لتلاحمت بإنسجام تام مكونة قارة واحدة و لقد إفرض واغنير ان القارات تطفو علي اللب الخارجي Outer Core و التي هي مادة سائلة لذا تكون الصفائح المكونة لهذه القارات معرضة للحركة فةقها بواسطة ما يعرف بتيارات النقل الحراري convection Current و قد إعتمدت هذه النظرية علي عدة شواهد نذكرها في ما يلي:

شواهد الإنجراف القاري Evidences of Continental drifts :

1- شواهد التشابه في الشواطئ القارية Evidences Similarities of Continental Coastlines
2- شواهد جيولوجية و بنائية. Geological and Structural Evidences
3- شواهد حيوية و احفورية. Biologic and Fossil Evidences
4- شواهد مناخية قديمة. Pale climatologic Evidences
5- شواهد المجال المغناطيسي القديم. Pale magnetism Evidences
1- شواهد التشابه في الشواطئ القارية Evidences : Similarities of Continental Coastlines
يعتبر تطابق الحواف الخارجية للقارات من اهم الأدلة التي اوحت للعالم واغنيربأن القارات الحالية قد انفصلت من القارة الأم بانجيا فلاحظ التشابهالكبير بين الشواطئ التقابلة لقارتي امريكا الجنوبية و افريقيا مثلاً و اعتير هذا التشابه دليلاً علي انهما كانتا كتلة واحدة ثم انفصلتا. و ان كان هنالك عدمتطابق في بعض المناطق من العالم في الوقت الحاضر و ذلك يعود الي ترسيب الدلتوات و عمليات التعرية التي تأثرت بها هذه المناطق شكل رقم (4) .


شكل رقم (4) خريطة للقارات الجنوبية تبين التشابه بين الشواطئ المتقابلة.

2- شواهد جيولوجية و بنائية. Geological and Structural Evidences:

لقد لاحظ واغنير ايضاً التشابه الملحوظ بين تعاقب الطبقات الموجود بين كلٍ من قارتي افريقيا و امريكا الجنوبية فهنالك قطاعان طبقيان يمثلان السجل الصخري احدهما محفوظ في جنوب شرق البرازيل و الآخر في جنوب غرب افريقيا يظهر تشابهما واضحاً عندما يعاد إقترابهما معاً كما يتضح من الشكل رقم (5).



شكل رقم (5) يوضح التشابه الطبقي بين جنوب غرب افريقيا و جنوب شرق امريكا الجنوبية


كما ان السلاسل الجبلية في اوربا وجرينلاند و شمال امريكا و جنوب شرق آسيا جميعها ذات عمر جيولوجي واحد تقريباً و يشكلون سلاسل جبلية لمناطق جغرافية مختلفة إلا انهم تكونوا بشكل متزامن او انهم يتمون الي سلسلة جبلية واحدة تجزئت فيما بعد اثناء الزحف القاري اللاحق شكل رقم (6).


شكل رقم (6) موافقة الحدود بين صخور من اعمار مختلفة في كلٍ من افريقيا و امريكا الجنوبية.


3- شواهد حيوية و احفورية. Biologic and Fossil Evidences:
من المعلومات الخاصة بتشابه توزيع الكائنات الحية علي القارات استنتج واغنير ان الكائنات التي عاشت في حقب الحياة الوسطي Mesozoic Era في افريقيا و امريكا الجنوبيةكانت تتشابه الي حد كبير جداً مما يشير علي ان تلك المناطق كانت علي إتصال جغرافي. اما الإختلافات في الكائنات الحية علي ظهر الأرض فقد ظهرت في حقب الحياة الحديثة Cenozoic Era مما يدل علي ان القارات قد تباعدت عن بعضها البعض قبل ذلك و هذا ما جعله يستدل علي ان القارات قد انفصلت عن بعضها البعض أثناء حقب الحياة الوسطي.
لقد وجدت آحافير زواحف من العصر الكربوني الترياسي في القارة الجنوبية المتجمدة و التي هي معزولة الان بالمحيطات عن بقية القارات الأخري و هذه الأحافير موجودة ايضاً في افريقيا و استراليا و الهند علماً بان هذه الأنواع من الحيوانات ليس لديها القدرة علي السباحة الطويلة عبر هذه المحيطات.
وقد اشار واغنير الي ان مجموعات حيوانات التماسيح تتشابه في جميع القارات الجنوبية وهي من حيوانات العصر الترياسي ظهر وجودها في القارات المعزولة و هي شبيه جداً بأحافير نفس العصر في مناطق افريقيا و استراليا شكل رقم (7).


شكل رقم (7) يوضح التوزيع الحالي للكائنات الحية في القارات اثلاثة المبينة في الشكل .
4 - شواهد مناخية قديمة. Pale climatologic Evidences:
تعتمد دراسة الناخ القديم بشكل كبير علي المفهوم القائل ان الحاضر مفتاح الماضي بحيث ان فهمنا للظروف المناخية الماضية يمكن تفسيرها من دراسة الظروف المناخية في وقتنا الحاضر, و عليه فان الأنواع المختلفة للرواسب الموجودة حالياً ما هي إلاعبارة عن مؤشرات مناخية جيدة تظهر مواقع خطوط حيث ما وجدت. هذه الرواسب ذات المدلول المناخي يوضحها لنا الجدول التالي:
الرقم الرواسب الظروف المناخية للترسيب
1 حجر جيري او دلومايت أكثر شيوعاً في الأقاليم ذات المياه الدافئة
2 طبقات الرواسب الحمراء أكثر شيوعاً في الأقاليم القارية القاحلة و الدافئة
3 حجر رملي به تطبق ريحي أكثر شيوعاً في الأقاليم القاحلة
4 الجبس و الملح أكثر شيوعاً في الأقاليم القاحلة و الدافئة
5 الفحم أكثر شيوعاً في الأقاليم ذات الظروف المناخية الرطبة

6 صخور التِلايت(حِرّيث) و هو صخر رسوبي يتكون بالجليد
أكثر شيوعاً في الأقاليم القطبية و يشير الي حركة الجليد

7

لاترايت ( تربة مزاحة منها السليكا بالغسيل فبقيت غنية بالحديد و الألومنيوم و المانجنيز)
أكثر شيوعاً في الأقاليم ذات المناخ المداري و شبه المداري

ويستدل علي حدوث التغيرات المناخية من وجود صخور رسوبية في حقب الحياة القديمة Paleozoic Era تحتوي علي أحافير شعاب مرجانية و فحم و رواسب بخر في مناطق باردة تقع شمال كندا و سبيريا و هذه المواد جميعها لا تتكون إلا في مناطق إستوائية مدارية. كما وجدت أحافير نباتات قطبية في مناطق إستوائية مما يشير الي انه هنالك تنقلات مناخية واسعة قد حدثت منذ حقب الحياة القديمة.
و لقد اصبح من المؤكد ان جميع القارات في نصف الكرة الجنوبي قد تأثرت بالجليد خلال عصري البنسلفاني و البيرمي و إتضح ذلك عندما أُعيد بناء قارة جوندوانا حيث ظهر ان جميع الأقاليم المتأثرة بالجليد تتناسب في تركيبها كمساحة واحدة كبيرة غير مجزأة بممرات بحرية و يسند هذه الفكرة تناسب إتجاهات تدفقات الجليد عبر هذه المنطقة.
5- شواهد المجال المغناطيسي القديم. Pale magnetism Evidences :
لقد دلت الدراسات العلمية التي أُجريت علي الصخور الحاوية علي معادن مغناطيسية مثل معدن اماجنيتايت بأن لها أثاراً مغناطيسية قديمة تتجه محاورها المغناطيسية نحو المجال المغناطيسي الأرضي السائد ايام تكونها لذلك تمكن العلماء من دراسة آلاف العينات الصخرية الممغنطة و التي جمعت من كل القارات و تم تحديد القطب المغناطيسي الأرضي عندما تكونت هذه الصخور واستنتج من ذلك انه أثناء عصور كل من الكربوني و البرمي و الترياسي كانت الأقطاب المغناطيسية لهذه الصخور متطابقة مع بعضها البعض بشكل شبه تام مما دل علي ان القارات كانت متجمعة علي شكل كتلة واحدة عرفت بأسم بانجييا واستنبط من ذلك فكرتي زحف القارات و حركية الألواح.
و قد استطاع علماء الجيولوجيا المختصين بدراسة المغناطيسية القديمة في مناطق عدة من العالم و باستخدام المعطيات ذات العلاقة من رسم موقع القطب الأرضي الشمالي لصخور يتراوح أعمارها من أوآخر عصر ما قبل الكامبري الي العصر الحديث. أتضح من تلك الرسومات أن الأقطاب المغناطيسية القديمة لصخور أوربا عندما وقعت علي خريطة من يومنا الحاضر قد اخذت مساراً منحنياً يسير من جنوب خط الإستواء حتي القطب الشمالي الحالي و . و قد سمي هذا المنحني بمسار القطب الظاهري وهو يشير الي ان القطب الشمالي قد تحرك و انحرف عن موقعه الأصلي بالنسبة الي اوربا مما يؤكد ان القارة الأوربية قد زحفت و استدارت عن موقعها مع مرور الزمن. و لقد استحسن علماء المغناطيسية القديمة اقتراح تحرك القارة الأوربية عن موقعها الأصلي.
وقد تبين من مواقع الأقطاب الشمالية لصخور جمعت من قارة امريكا الشمالية لها نفس المر الجيولوجي لتلك الصخور التي جمعت من اوربا ان لها نفس المسار القطبي الظاهري , و من ثم يشير ذلك الي ان قارة امريكا الشمالية قد مرت بنفس التغيرات في مواقع خطوط العرض. و قد اكدة نتائج تلك الدراسات حدوث الزحف القاري شكل رقم (Cool.
ط
شكل رقم (Cool يوضح تجوال منحنيين قطبيين ظاهريين من دهر ما قبل الكامبري حتي الوقت الراهن, احدهما مبني علي معطيات مأخوذة من صخور امريكا الشمالية و الأخر من اوربا.
رفض نظرية واغينر لإنجراف القارات:
نظرية الإنجراف القاري لواغينر لم تبين القوي التي ادت الي تحريك الصفائح و انما هي كانت مجرد إفراضات لزحف القارات و انفصالها عن بعضها البعض تم علي مدي الزمن الماضي دون اعطاء اسباب او تفسير لنوع القوي Ocean-Ocean Convergence
Ocean-Ocean Convergence
Ocean-Ocean Convergence
او الخارجية التي احدثت هذه الحركة فلذلك رفضت هذه النظرية.

نظرية إتساع قاع المحيط Hypotheses of Sea Floor Spreading

مقدمة:

في الخمسينات و أوائل الستينات تسبب جلب الكثير من المعلومات الجيولوجية و الجيوفيزيائية في الكشف عن الكثير من خصائص المحيطات. الشئ الذي مهد لإقتراح نظرية اتساع قاع المحيط.
و قد ادت الدراسات و جمع الحقائق عن قيعان المحيطات و ربطها مع بعضها البعض الي تكوين صورة جيدة عن نشأة القشرة الصخرية المحيطية علي طول ما يعرف بمحاورمرتفع أواسط المحيطات Mid-Oceanic Ridges .
تنقسم قيعان المحيطات الي طبقات مميزة بسبب التبريد التدريجي للمادة الصخرية المنبعثة من الصهارة, و تتشكل القشرة المحيطية من ثلاثة طبقات مميزة و هي من أعلي الي اسفل كالتالي:
أ‌- طبقة رسوبية رقيقة السمك نسبياً.
ب‌- طبقة البازلت الوسادي Pillow Basalt و هي تتكون من طفوح بازلتية تنتشر علي قيعان المحيطات.
ج‌- طبقة سدود او جُدُدْ الجابرو التوازيةو التي تقطعها سدود او جُدُدْ من البازلت.
و تشكل الطبفتين ب و ج معا سماكة 9 كيلومترات من الصخور. و ترتكز صخور الطبقات الثلاثة علي الوشاح الذي يشبه في تركيبه المعدني صخور البريدوتايت Peridotite شكل رقم (9).


شكل رقم (9) يوضح مقطعاً في القشرة المحيطية المتكونة من ثلاثة طبقات مميزة من اعلي الي اسفل


بداية تطور النظرية:

لقد ساعد التطور التكنولوجي الكبير خلال الخمسينات و الستينات من هذا القرن علي التخريط الدقيق لقاع المحيط و الذي بالتالي ادي الي إكتشاف سلاسل مرتفعات اواسط المحيطات فقد وجد ان مرتفع اواسط المحيط الأطلسي Mid-Atlantic Ridge ذو اتجاهات موازية للحواف القارية علي جانبي الأطلسي. و لقد تم ايضاً اكتشاف وادي صدعي يمتد علي طول مرتفع وسط المحيط الأطلسي مما يدل علي وجود قوة شد كبيرة في المنطقة بالإضافة الي وجود منظومة من الخنادق المحيطية العميقة عند مناطق إلتقاء اطراف المحيط مع الحواف القارية.
لقد جمع طالب الدرسات العليا هاري هس من جامعة برنستون في الولايات المتحدة كل الإكتشفات الجديدة في أوائل الستينات في نظرية عرفت فيما بعد بنظرية اتساع قاع المحيط وهي تقول ان مرتفعات وسط المحيط تقع فوق الأجزاء الصاعدة من خلايا ضخمة من تيارات الحمل الحراري العاملة داخل الوشاح و كلما انتشرة المواد الصاعدة من الوشاح جانبياً كلما أزيح قاع المحيط بعيداً عن قمة الرتفع فوق ما يشبه الحزام الناقل و تعمل كذلك قوي الشد عند قمة الرتفع الناتجة عن التيارات المتباعدة جانبياً علي فتح الطريق امام الصهير ليقحم مكونات قشرة محيطية جديدة. و قد قال هس أيضاً ان الأجزاء الهابطة من تيارات الحمل داخل الوشاح تقع تحت الخنادق البحرية .و بناءً علي ذلك فإن الأجزاء القديمة من القشرة المحيطية عند الخنادق يتم استهلاكها تدريجياً داخل مكونات الوشاح شكل رقم (10).


شكل رقم (10) يوضح عملية اتساع قاع المحيط

نظرية حركية الألواح Theory of Plate Tectonics

لقد ادي الجمع بين نظرية الإنجراف القاري و ظاهرة اتساع قاع المحيط الي ظهور نظرية حركية الألواح.و تفترض هذه النظرية ان غلاف الأرض الصخري الجامد مكون من عدة أجزاء تسمي ألواح. و قد تم التعرف علي حوالي عشرين لوحاً و ذلك بأحجام مختلفة و اكبر هذه الألواح ما يعرف باللوح الهادي و الذي يقع معظمه داخل المحيط الهادي فيما عدا جزء صغير منه يقع في امريكا الشمالية. و قد لوحظ ان معظم الألواح الضخمة تحتوي علي قشرة محيطية بجانب القشرة القارية و هذا ما يتناقض مع ما جاءت به نظرية الأنجراف القاري و التي تقول ان القارات تتحرك عبر المحيطات و لم تقول انها تحركت مع المحيطات.
و من ضمن معتقدات نظرية حركية الألواح ان كل لوح يتحرك كوحدة مستقلة بالنسبة لبقية الألواحو يعتقد ان السلوك الحركي للصخور داخل النطاق الوهن يسهل حركة ألواح القشرة الأرضية الصلبة. و مع حركة الألواح تبقي المسافة بين اي نقطتين تقعان في لوح واحد ثابتة لا تتغير بينما تتغير هذه المسافة باستمرار اذا كانت هاتين النقطتين تقعان علي لوحين مختلفين. و حيث ان كل لوح من هذه الألواح يتحرك كوحدة مستقلة فان معظم آثار هذه الحركة تقع عند حواف الألواح و عليه فان معظم النشاط الزلزالي و البركاني و عملية بناء الجبال تقع علي طول حواف الألواح.
لقد بينت خرائط توزيع الزلازل علي سطح الأرض ان هناك تطابق تام بين هذه الخرائط و بين كلٍ من مناطق الإندساس او الإنضواء Subduction Zones مناطق إتساع قيعان المحيطات Sea Floor Spreading Zones و مناطق التصدع Faulting Zones المنتشرة عبر غلاف القشرة الأرضية. و يتفق هذا مع فرضية زحف القارات و نظرية حركية الألواح.

انواع الحدود الحركية Tectonic Boundaries:

قد تبين ان هنالك ثلاث انواع من الحدود وهي كما يلي:
1- حدود متباعدة Divergent Margins .
2- حدود متقاربة Convergent Margins .
3- حدود محافظة Conservative Margins .

1- حدود متباعدة Divergent Margins:
حيث تتحرك الألواح مبتعدة عن بعضها البعض مما ينتج عنها خروج مواد تاوشاح لتطون قاع المحيط الجديد. و يتميز النشاط البركاني الموجود في هذه الحدود بإنبعاث لابا Lava قاعدية مشكلةً القشرة الأرضية لذالك سميت هذه الحدود بالحدود البناءة Constructive Margins شكل رقم (11).



شكل رقم (11) يبين الحود المتباعدة

2- حدود متقاربة Convergent Margins :
تتشكل هذه الحدود بإقتراب الألواح من بعضها البعض و ذلك بإصتدام لوحين ينتج عنه تدمير القشرة الأرضية في منطقة الإصتدام , لذا عرفت هذه الحدود بالحدود الهدامة Destructive Margins . وتتم عملية الإصتدام بالطرق التالية :
أ‌- طرق الإندساس Subduction Methods .
ب‌- طرق التصادم Collision Methods .
ا- طرق الإندساس Subduction Methods :
حيث تنشأ نتيجة تصادم الألواح بعضها مع البعض مما يؤدي الي هبوط لوح تحت آخر و عادة ما يهبط اللوح المحيطي لأنه أعلي كثافةً و يرتفع اللوح القاري لأنه أقل كثافة و ينتج عن ذلك تكون سلسلة جبلية مع ثورانات بركانية. و تسمي هذه الحدود بنطق الإندساس أو الإنضواء Subduction Zones حيث ينزلق اللوح النزل تحت اللوح الصاعد حتي يصل غلاف الإنسياب Asthenosphere ثم يذوب فيه الي الوشاح الأعلي و تنهدم المادة الصخرية المكونة للقشرة اللأرضية. و يصاحب ذلك انشاط وجود اغوار بحرية Oceanic Trenches و جزر قوسية بركانية Volcanic Islands Arc تظهر في مناطق التصادم داخل المحيط , و احسن مثال علي ذلك جزر كلٍ من اليابان و الفلبين و اندونيسيا. و تؤدي عملية الإندساس هذه الي حدوث زلزال مؤثر و انشطة بركانية واسعة النطاق مثل الذي نشاهده في اليابان و المناطق المجاورة لها و التي سجلها التاريخ علي مدى السنين الماضية و لا زالت تحدث بين آونة و أخرى. و لقد ادى نشؤ جزر اليابان و الفلبين و أندونيسيا الي تكوين بحر معزول مثل بحر اليابان حيث انزلق لوح المحيط الهادي تحت اللوح الأسيوي.
و قد تبين من هذه العملية ان هناك أنواع عديدة من نطق الإندساس أو الإنضواء حسب الألواح المتصادمة.
(Ι) نطاق إندساس بين لوحين محيطيين , حيث ينتج عنه تكون أغوار Trenches مثل غور تونجا Tonga trenches الوقع في الجنوب الغربي من المحيط الهادي , و جزر قوسية Islands Arc مثل جزر الفلبين و أندونيسيا و نيوزلند شكل رقم (12) .


شكل رقم (12)

(Π) نطاق إندساس بين لوح محيطي و آخر قاري , حيث يحدث إندساس لصخور قشرة المحيط تحت صخور اللوح القاري ويتكون نتيجةً عن ذلك سلاسل جبلية مثل جبال الأنديز و أغوار مثل غور تشيلي و بيرو الواقع غرب امريكا الجنوبية المطل علي المحيط الهادي شكل رقم (13).


شكل رقم (13)

و يقابل الحدود الهدامة في معظم الأوقات حدود بناءة في اللوح الواحد بحيث أن المادة الصخرية للوح المذاب تتكافئ مع كمية المادة التي الي الألوح في الحدود البناءة. و يشذ من هذه القاعدة اللوح الأفريقي الذي له حدود بناءة علي طرفيه الغربي و الشرقي شكل رقم (14).



شكل رقم (14) يوضح النشاط الجيولوجي المصاحب لنطق الإندساس.
نلاحظ لوح محيطي مندس تحت لوح قاري وهنالك هدم في اللوح المحيطي
في منطقة التميع و بناء في اللوح القاري علي شكل جبال و براكين.

(ب) طرق التصادم Collision Methods :
تحدث نتيجة تصادم لوحين قاريين Continents Collision و من ثم تتكون جبال شاهقة الإرتفاع بسسبب تجعد Crumbling صخور القشرة الأرضية . و افضل مثال علي هذه الحالة تصادم قارة الهند مع قارة آسيا و الذي نتج عنه تكون جبال الهيمالايا . كما تمثل الحدود الهدامة الواقعة بين كتلتين قاريتين بسلاسل جبال الألباين Alpine chains الممتدة من الغرب الي الشرق , من الجبال البيرونية و الأطلس المغربية عبر البحر الأبيض المتوسط حتي تصل الي شمال الصين في شرق قارة آسيا.
و هناك أدلة عديدة تشير الي حدوث تصادمات بين القارات حدثت أثناء التاريخ الجيولوجي للقشرة الأرضية أدت جميعها الي تكون سلاسل جبلية في أنحاء متفرقة من القشرة الأرضية . منها تكون كل من جبال السلسلة الجبلية الكاليدونية في المناطق الإسكندنافية و بريطانيا , و جبال الأورال الواقعة بين أوربا و آسيا , و سلسلة جبال الحجاز و سلسلة جبال البحر الأحمر الواقعة بين جنوب غرب آسيا و شرق أفريقيا .
ومن أدلة حدوث تصادمات بين القارات , نطق الأوفيولايت الضيقة الموجودة في معالم متقاربة مثل حزام هيمالايا – الباين Alpine – Himalayan belt و أحزمة من الأباشي و الأورال Ural and Appalachian belts ما هي إلاشرائح من القشرة الصخرية المحيطية و الوشاح المدفوع في اليابسة عندما إختفي المحيط القديم نهائياًو تصادمت قارتين معاً . أن ظهور صخور الأفيولايت Ophilites علي اليابسة قد ساعد الجيولوجيين في إعادة بناء المعالم الجيولوجية العميقة من عملية تكون القشرة المحيطية . و بذلك أصبح بإستطاعة الجيولوجي السير فوق موهو القشرة المحيطية المحفوظة في أعقد تتابعات الأوفيولايت المتكاملة و الظاهرة علي اليابسة و من افضل الأمثلة علي ذلك صخور الأوفيولايت المكشوفة في منطقتي عُمان و قبرص .
و تعتبر مناطق الحدود الهدامة أماكن للنشاط الزلزالي و البركاني فهي شبيهة في ذلك مناطق الحدود البناءة إلا أن الأولي تتميز بالزلازل المتوسطة و العميقة , بينما تتميز الثانية بالزلازل الضحلة . و عند تصادم كتلتين قاريتين تنبثق اللاَّبا في مناطق السلاسل الجبلية الناشئة بين هاتين الكتلتين مشكلة مادة صخور الرايولايت Rhyolite و هي صخور نارية بركانية ذات حمضية عالية و غنية بالسليكا مثل الجرانيت. أما في حالة تصادم لوحين محيطين ألوح قاري بلوح محيطي فإن السلاسل الجبلية الناسئة من ذلك فهي عبارة عن إنبثاقات بركانية تكون لنا مادة صخور الأنديسايت Andesite و هي صخور نارية بركانية معتدلة الحمضية . لذلك فأننا نلاحظ أن قيعان المحيطات دئماً ما تكون مغطاة باندفاعات بركانية بازلتية حديثة تغطي قاع المحيط و تحجب رؤية صخور قاع المحيط الأصلية . و يصاحب إنزلاق الألواح المحيطية تحت ألواح أخرى نشوء الزلازل العميقة علي إمتداد الحدود الهدامة لهذه الألواح . شكل رقم (15- أ , ب , ج )




شكل رقم (15- أ , ب , ج ) قطاعات رأسية توضح العلاقة بين المكونات الختلفة
للأنواع الثلاثة من الحدود الهدامة.
3- حدود محافظة Conservative Margins .
و تسمي الحدود المتوازية أو الأفقية , حيث نجد أن الألواح تنزلق أفقياًَ بإتجاهين متعاكسين و لا يصاحب هذه الحركة أي إنبثاقات للمادة الصخرية علي طول حدود حركة الإنزلاق لذا سميت بالحدود المحافظة Conservative Margins . و تتكون هذه الحدود من صدوع ذات إنتشار شاسع و إنزلاق مضربي تعرف بالصدوع المحَّولة Transform faults , أو بصدوع التغير و هي عمودية علي خط الحدود البناءة . و من أفضل الأمثلة علي هذا النوع من الحدود صدع سان آندرياس San Andreas fault الشهير و الذي يمتد غرب الولايات المتحدة حيثيفصل شبه جزيرة كاليفورنيا عن المنطقة القارية . و يمثل صدع سان آندرياس مركز للزلازل و البراكين النشطة بين فترة و أخرى في الوقت الحاضر . و تتميز الحدود الصدعية بحدوث أنشطة زلزالية ذات بُعْد بؤري ضحل تمتد علي طول هذه الحدود . شكل رقم (16) و شكل رقم (17).




شكل رقم (16) يوضح دور الصدوع المحوَّلة . لاحظ إزاحة شق الصدوع المحوَّلة الذي يتبع نفس المستوي و لكن بإتساع منتظم مبتعداً عن الحيّد المركزي . تشير الأسهم المتعاكسة علي إمتداد الصدع س , ص الي حركة ألواح متقابلة (أ , ب) .


شكل رقم (17) يوضح علاقة الصدوع المحوَّلة بالحدود البناءة .

ميكنة الألواح و علاقتها بخلايا الحمل الحراري و معدلات التدفق الحراري
Mechanism of Plate Tectonic and Its Relationship to Convection Cells and Rates of Heatflow

لقد إقترح العالم واغينر في بداية القرن العشرون (1915م ) ان الحركة القارية يمكن ان تحدث بميكنتين Mechanisms - الأولي متعلقة بالشد التجاذبي Gravitational Attraction بين القارات و القمر و الشمس , و الثانية متعلقة بشد الطرد المركزي Centrifugal pull الواقع علي الأرض الدوارة . و لقد رأي العلماء ان القوى الناتجة من كلا الميكنتين غير كافية لإيجاد عملية الزحف القاري .
إستطاع العالم الجيولوجي الأسكتلندي آرثر هولمز في بداية الستينات تقريباً أن يقترح إحتمال وجود نوع من تيارات حرارية في وشاح الأرض . و هذه مسئولة عن حركية القارات و هذا الإقتراحات اعطت دفعة قوية لنظرية حركية الألواح و ذلك بوجود قوي ميكنة يمكن ان تتحرك بها القارات.
قد توالت بعد ذلك الإقتراحات من قبل كثير من العلماء الجيولوجيين بأن سبب حركة الألواح فوق سطح من منتطق إعتقاداتهم المطلقة في فرضية آرثر هومز . فقد رأى بعضهم أن سبب الحركة هو وجود مناطق ساخنة في الأجزاء العليا من الوشاح أي في غلاف الإنسياب Asthenosphere . وعرفت هذه المناطق بخلايا الحمل الحرارى Convection cells التي تنبعث منها تيارات حرارية صاعدة شكل رقم (18).


شكل رقم (18) تمثيل خطي لتيارات الحمل الحراري في الوشاح و التي ترتفع
و تبتعد تحت مرتفع وسط المحيط حاملةً القارات في الإتجاه المعاكس .

و تؤدى هذه التيارات الحرارية الي دفع المادة الصخرية الساخنة من داخل الوشاح الي أعلي الوشاح حتي تصل الي قاعدة الغلاف الصخري Lithosphere .
توجد مناطق الحدود البناءة فوق الأماكن التي تنبثق منها اتيارات الحرارية الصاعدة مصحوبةً معها المادة الصخرية المنصهرة و حيث تشكل هذه المناطق نطق إلتقاء تيارين حمليين حراريين Convection currents متجهين الي أعلي و متعاكسي الحركة . و عندما تبرد هذه التيارات نتيجة لصعودها , فإن المادة الصخرية النصهرة تزداد كثافتها فتنزلق الي مناطق جانبية أعمق في الوشاح وتكون مناطق هدامة تتميز بتيارات هابطة للمادة الصخرية , و هي عبارة عن مناطق إلتقاء تيارين متجهين الي أسفل , ينتج عنها تكوين نطق الإندساس أو الإصتدام بين الألواح و بذلك تتكون دورات متكررة من تيارات الحمل الحراري الصاعدة و الهابطة في الأغلفة الموجودة أسفل القشرة الأرضية .
عندما تنشأ خلايا الحمل الحراري متقاربة فإن الحركة الإجمالية في أقاليمها العليا تكون تباعدية .
توجد خلايا الحمل الحراري تحت مناطق جغرفية عدة من غلاف القشرة الأرضية تشكل السبب الرئيسي و الفعال للزحف القاري و بالأحرى في عملية حركية الألواح المعتمدة علي ظاهرة إتساع أرصية قيعان المحيطات شكل رقم (19) .


شكل رقم (19) يوضح تكوين إتساع أحْيُدَ المحيط المركزية و نطق الإندساس (الإنضواء)
بواسطة الخلايا الحرارية في الوشاح تحت غلاف الإنسياب .



















ملخص مفهومنا عن فرضية زحف القارات و حركية الألواح
Our Concept about Continental Drifts Hypothesis
And Plate Tectonic Theory

1- أن نموذج حركية الكرة الأرضية الجديد كان محاولة لإعطاء نظرية موحدة في هذا الشأن . فقد عرف النطاق الخارجي من القشرة الأرضية بالغلاف الصخري Lithosphere و الذي يصل سمكه الي 100 كيلومتر تقريباً . و غلاف الإنسياب Asthenosphere 100 – 250 كيلومتر أما النطاق الذي يقع تحت عمق 250 كيلومتر فقد سمي بالغلاف المتوسط Mesosphere . و يعتبر الغلاف الصخري قوى و قصيف Brittle أما غلاف الأنسياب فهو نسبياً ضعيف و مطيل . و يفترض أن تتشكل مادة جديدة في الغلاف الصخري عند الأحْيُدَ المحيطية و تتحرك جانبياً مبتعدة من أنظمة أَلحيْد في إتجاه الجزر القةسية , فينثني بحدة كلٍ من أنظمة الجزر القوسية الغورية و ألواح الغلاف الصخري وتنضوي في غلاف الإنسياب مشكلة نطاق الإنضواء او الإندساس Subduction zone و المعروف بنطاق بنيوف Benioff zone .
2- قبل الالقرن العشرون إقترح عدد من العلماء أن بعض القارات قد تجزأت و انجرفت متباعدة عن بعضها البعض . و لقد إستطاع العالم الألماني واغينر في أوائل القرن العشرون (1911م) من كشف بعض الإثباتات عن هذه الفرضية بناءً علي عدة مصادر علمية تسند مقولته عن حدوث الإنفصال القاري .
3- إن الاثباتات التي أدت الي تزايد قبول هذه الفرضية تشمل كلٍ من :
أ‌- توافق خطوط الشواطئ القارية.
ب‌- تشابه طبقي و بنائي بين القارات.
ج- إعادة بناء المناخات القديمة .
د- توزيع الرواسب المثلجية في أواخر عصر الحياة القديمة.
ه- توزيع المجموعات الأحفورية المتشابه.
و- منحنيات تجول او تنقل القطب المغناطيسي القديم من قارات مختلفة.
ز- وجود خطيات التمغنطات الشاذة عبر الأحيد و المرتفعات المحيطية.
ح- تأرخ العينات الصخرية الجوفية Cores المأخوذة من رواسب المحيطات .
4- إن إتساع أرضية المحيط يؤدى الي حركة الألواح . فإذا إنشق و تجزأ الغلاف الصخري بسبب الإتساع و التمدد في مرتفع وسط المحيط فإن مادة الماجما الجديدة تدخل الفراغات التي تشكلت بواسطة هذا التمدد, و من ثم تدفع الألواح أفقياَ . و يعتبر إتساع أرضية البحر الأحمر من أحدث الحدود البناءة حيث تشير الي توقع إنفتاح و تكوين محيط جديد في المستقبل الجيولوجي الذي لم يعرف مداه الزمني بعد .
5- يعتبر نموذج حركية الألواح احدث مفهوم موحد وهو يشير الي أن الغلاف الصخري مقسم الي عدد من الألواح الكبيرة يتحرك واحد بالنسبة للآخر , فبعضها يتقارب Converge و بعضها يتباعد Diverge و البعض الآخر ينزلق Slide جانبياً ماراً واحداً بالآخر , و تشكل هذه أنواع الحدود بين الألواح .
6- لقد إتضح ان الغلاف الصخري في بعض أجزأ العالم يتكون من العديد من الألواح الصغيرة Microplates و التي بإمكانها الحركة بطرق معقدة جداً. فعلي سبيل المثال نجد أن الأقاليم حول البحر الأبيض المتوسط تبدو بانها تتكون من ألواح صغيرة تتحرك بطرق معقدة و أن بنياتها الجيولوجية تحتاج للكثير من الدراسة و الفهم .
[center]
avatar
مصطفى سكريب
Admin

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 14/10/2012
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://geogeo.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى